مكي بن حموش
6507
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال : " وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، أي خلق الخلق الأول ولم يكونوا شيئا . وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ، أي : تردون بعد مماتكم . ثم قال تعالى : وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ . قال السدي : معناه : وما كنتم تستخفون من جوارحكم « 1 » . وقال مجاهد : معناه : " وما كنتم تتقون " « 2 » ، وقال قتادة : معناه : وما كنتم تظنون « 3 » . قال قتادة : واللّه إن « 4 » عليك يا ابن آدم لشهودا غير متهمة من « 5 » بدنك فراقبهم « 6 » واتق اللّه في سر أمرك وعلانيتك ، فإنه لا تخفى عليه خافية ، الظلمة عنده ( ضوء ، والسر ) عنده علانية من استطاع أن يموت وهو باللّه حسن الظن فليفعل « 7 » ، ولا قوة إلا باللّه . ثم قال : وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ أي : ولكن حسبتم أيها العاصون حين ركبتم المعاصي في الدنيا أن اللّه لا يعلم أعمالكم « 8 » فلذلك
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 24 - 69 ، والمحرر الوجيز 14 - 176 . ( 2 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 570 ، وجامع البيان 24 - 69 ، والمحرر الوجيز 14 - 176 ، وجامع القرطبي 15 - 353 . وقد ورد عن مجاهد بلفظه . ( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 69 ، وجامع القرطبي 15 - 353 ، والدر المنثور 7 - 319 . ( 4 ) في طرة ( ت ) . ( 5 ) فوق السطر في ( ت ) . ( 6 ) ( ت ) : " فرقا بهم " . ( 7 ) ( ح ) : " فليفعله " . ( 8 ) ( ح ) : " عملكم " .